لقاء موسع مع الامام الرباني السيد فاضل عبد الحسين المرسومي الحسيني مؤسس حزب الداعي والذي يؤكد..نحن نحمل المنهج الرسالي الالهي السماوي الذي جائت به الديانات السماوية والانبياء والمرسلين وندعو الناس الى اتباعه لانه يخلصهم من الفساد والظلم والارهاب

الرابط المختصرhttps://www.elfagrnews.com/?p=1001

لقاء موسع مع الامام الرباني السيد فاضل عبد الحسين المرسومي الحسيني مؤسس حزب الداعي والذي يؤكد..نحن نحمل المنهج الرسالي الالهي السماوي الذي جائت به الديانات السماوية والانبياء والمرسلين وندعو الناس الى اتباعه لانه يخلصهم من الفساد والظلم والارهاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
نوفمبر 24, 2020 | 1:17 ص 556 views

وكالة الفجر نيوز/ خاص

كثيرة هي الاحزاب والتيارات التي ظهرت بعد عام 2003، وكل منها يحمل فكر معين واهدافا مختلفة ورؤى وتصورت متنوعة ومتعددة، انطلاقا من الحرية الكبيرة التي اتيحت لابناء الشعب العراقي للتعبير عن انفسهم وما يطمحون اليه، فكانت قسما منها اسلامي والاخر علماني، وكلا القسمين يدعو الناس الى اتباعه كي يضمن له تحقيق ما يصبو اليه.. الا ان هناك حزب نشأ وسط هذه الموجة الواسعة من الاحزاب، اختط له طريق واضح ويحمل نهج وفكر اسلامي شفاف وناصع، يسير على النهج المحمدي الاصيل والرسالة السماوية الالهية، منسجما مع الفطرة والعقل والايمان، فكان حزب الداعي الامام الرباني، داعيا للناس للخلاص من الظلم والفساد والفتن والارهاب، وراسما لهم طريق النجاة في الدارين، الدنيا والاخرة.. ومن اجل التعرف بصورة اكثر على هذا الحزب واهدافه وتأسيسه ومنطلقاته وغيرها من التفاصيل، كانت لوكالة الفجر نيوز، لقاءا موسعا ومفصلا مع الامام الرباني السيد فاضل عبد الحسين المرسومي الحسيني مؤسس حزب الداعي حيث سألناه في البداية..

  • قرأنا الكثير عن حزب الداعي للامام الرباني، فاردنا اليوم ان نطلع على هذا الاسم المهم في الشارع العراقي؟
  • نرحب كثيرا بكادر وكالة الفجر نيوز، ونشكرها على اتاحة الفرصة للحديث واللقاء.. فحزبنا الذي اطلقنا عليه حزب “الداعي” هو حزب سياسي انبثق خلال هذه المرحلة الحالية من تاريخ العراق، بعد انقضاء الحقبة المظلمة السابقة، التي تلاها انشاء الكثير من الاحزاب العديدة، قسم منها ذات اتجاه دنيوي، اي انها تحمل منهج العولمة، اضافة الى احزاب كثيرة تدعي الاسلام تحت عناوين متعددة، حمل بعضها اسم “الداعية” او “الدعوة”، علما ان فكرة حزب “الداعي” كانت موجودة ومعمول بها منذ تسعينيات القرن الماضي، ولو اردنا الى مجموع هذه الاحزاب واستقرأناها لوجدنا ان هناك حزب واحد منزل من السماء والهي كما يقول الله تعالى ” الا ان حزب الله هم المفلحون” وفي مقابله “حزب الشيطان”، فحزب الله جاء بفكرة واحدة ومنهج واحد وبطريق واحد وبفرقة واحدة وبحياة واحدة وبرجل واحد، من آمن بفكرته ايضا ظهر يدعو بهذا الحزب الواحد الذي هو حزب الله، اما هذه الاحزاب المختلفة اليوم، فننظر لها على انها احزاب تنتمي للمذهب السني والشيعي، هذا فيما يخص الاسلام، والاحزاب الشيعية والسنية الان ايضا متعددة، ولذلك فاننا امام ذلك نقف بحيرة متفكرين اي الاحزاب اهدى وفق ما جاء به النبي الاعظم (ص)، فواقع  الحال ان الحزب السني اصبح احزاب متعددة، والحزب الشيعي اصبح كذلك احزاب كما ذكر الله تعالى في محكم كتابه “كل حزب بما لديهم فرحون”.

مضيفا: اننا لا نتكلم اليوم عن حزب اسمه “الداعي” ظهر وسط هذه الاحزاب المتفرقة، فقبل ان نظهر ونعلن طرحنا، يجب ان نتحدث ونتكلم عن الاسباب التي جعلتنا ننطق بهذا الفكر، وسط احزاب موجودة وصريحة تحت عناوين “الداعية” التي يفترض ان تجعلنا نطيعها ونتبعها، كوننا اناس يهمنا امر الدار الاخرة التي تدعو لها هذه الاحزاب، الا ان واقع الحال انها لم تتفق على منهج واسلوب وفكر واحد، ولذلك فاننا حينما نحمل طرحا، فانه الطرح الذي نتكلم به مع الناس البسطاء والفقراء واقرب الناس الينا، وفق منهج الرسل والانبياء (ع)، حيث ينطلق من الاهل سواء كانت الاخ او الاخت او الاب او الام او الزوجة، ومن ثم الانطلاق الى الاقرب فالاقرب، كما حصل مع النبي محمد (ص) الذي ابتدأ طرحه ودعوته من البيت ممثلا بالسيدة خديجة (ع) زوجته وابن عمه علي (ع)، ثم انتقلت الى الاقرب فالاقرب ضمن نطاق الدعوة السرية التي اريد لها ان تكون كذلك، وكذلك حال من يمتلك اي علم سواء كان في مجال الكيمياء او الفيزياء، فانه لا يستطيع ان يتحدث بها مع عامة الناس، ولذلك فانه يقوم بتأسيس مدرسة او طريق، ثم بعد ذلك يبدأ التحدث والتكلم مع العاقل والصديق والاهل، الاقرب فالاقرب، وقد اشار الله تعالى الى ذلك حينما قال (لآيات لقوم يعقلون) و(نريد ان نمن على الذين استضعفوا) وهذا المنهج القرآني الذي يجب ان يسير الجميع عليه، الا اننا نجد في وقتنا الحالي ان احزابنا لا تسير وفق هذا المنهج، وانما مجرد موروث يتداولونه وشعارات يرفعونها.

واضاف: ان النبي محمد (ص) كان في بداية حياته رجلا طبيعيا صاحب غنيمات لم يعبأ به من قبل قريش وكبار ساداتهم، وقد ذكر الله مراحل طفولته قائلا :(الم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى)، وبعدها اصبح حبيب الله ومثلا اعلى، فهو رجل طبيعي، ولكن باستضعافه وبسبب اليتم الذي حصل له في طفولته، ادى ذلك الى انه يجد اختلافا في الطرح الموجود على الساحة آنذاك، حيث كان هناك اصحاب الاصنام واليهود والنصارى وغيرهم، فلم يجد ما يلائم فطرته، ولذلك فهو صبر عليها وقلب وجهه الى السماء، فوجد الفكرة التي هي مشابهة للفكرة التي وجدها علماء الغرب كاينشتاين وغيرهم او علماء البوذا او فرويد او داروين، فالنبي محمد (ص) وجد هذه الفكرة التي ترتقي فوق هذه الافكار الخاصة بالحياة المثالية التي خلق لها كل مخلوق، وهي الحياة النورانية.

  • ما هو هدف حزب “الداعي”؟
  • حزب الداعي اراد ان يجعل هناك موافقة بين الناس من دون اتفاقات او ائتلافات، حيث خاطب الاحزاب قائلا: انكم يا احزاب غربية واحزاب اسلامية، ما دمتم لا تحملون فكرا واحدا ومنهجا واحدا كما ظهر ما جاء به النبي محمد (ص)، لذلك فانا معكم كحزب من الاحزاب وفكر من الافكار، ولو انكم اتحدتم بفكر واحد ودعوة واحدة وامر واحد، فانا سأكون خاضع وطائع لكم، ولكنني في نفس الوقت، فان ظهورنا معكم ليس كحزب يريد منصبا او جاها او امرا دنيويا، لاننا لو اردناها، لكنا قد سرقنا ونهبنا ولتآلفت وكذبت ووصلت الى اعلى المناصب من خلال موالاة اهل الكثرة، ولكني الى الان ارفض الائتلاف حفاظا على حق السماء وما جاء به النبي آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد (ص) الذي حافظ عليها رغم غربته وعداء الكثرة من اليهود والنصارى له، لذلك ظهرت كحزب، فاني لم أأتلف مع الاحزاب الغربية والشرقية والاسلامية ولم يكن لي منصب حكومي الى الان، فتحت هذا الحزب منهج واضح ابحث به عن العقال وليس عن المناصب، ولو كنت كذلك، لكنت واليت حزب البعث منذ تسعينيات القرن الماضي، وكذلك لواليت الكثير من الاحزاب التي ظهرت بعد عام 2003،  والتي هي نفسها تعاني وما زالت الى الان تعاني من بعضها البعض الاخر، فانا ما زلت منذ ذلك الوقت والى الان محافظ على المنهج الرسالي لهؤلاء السابقين، الذين منهم خاتم النبيين محمد (ص)، ولكن للاسف الشديد لا نستطيع ان نتكلم مع من هم باحزابهم فرحون، ومن اعجبتهم مناصبهم، ومن علو وطغوا، فلا نستطيع حتى ان نطرق بابهم خجلا، رغم ان الواجب علينا ان نطرق الباب، الا ان الله وضع لنا حدودا معينة، وهي التكلم مع العقال والمستضعفين، وندخل كحزبنا في السياسة اذا ما طلبوا منا ان نعينهم وسط ما هم فيه، كما كان يعمل اجدادنا الرسل (عليهم السلام) ومنهم جدي النبي محمد (ص) الذي سمي بالصادق الامين لانه عمل في الجاهلية وسط خضم الفتن، ولكنه نصحهم ودخل في كل ما يصلح شأنهم الدنيوي.
  • قلتم انكم بعيدون عن الاحزاب السياسية والتوافقات والمحاصصة، اي انكم منذ تأسيس الحزب والى الان لم تختلطون معهم من خلال مؤتمرات او مهرجانات او حوارات سياسية؟
  • نحن مرتبطين كعنوان حزب الداعي بموجب الدستور الذي سمح لنا ان نعمل حالنا حال بقية الاحزاب الاخرى، فهذا العنوان السياسي الذي يتضمن تحته الطرح الالهي الرباني الذي نعتقده وفق ما جاء به الرسل، والتي تمثلت بناقة صالح التي ظهرت في وقت فتنة، والنبي موسى (ع) الذي جاء في وقت حصول الابتلاء لدى الناس، وكذلك عيسى (ع) الذي ظهر في وقت ابتلاءات الناس، ونبينا محمد (ص)الذي جاء في وقت ابتلاءات الناس، فلابد ونحن اليوم نعيش وسط حروب وفتن واختلافات وحروب، ان يكون وسطهم منهج يكون اشبه بسفينة نجاة، لكن اهلها لا يدخلون النار، فالقانون والدستور عندما سمح لنا بتشكيل هذا الاطار السياسي وفق هذه الفكرة والطرح التي نعتقد به وهو ذاته الذي جاء به النبي محمد (ص) خاتم النبيين، ولكن على رأس كل قرن يوجد هناك مجدد كما يقرأ جميع من يدعي الاسلام، فلابد ان يوجد هناك من يعبر عن الفكر الذي جاء به هؤلاء في هذا الزمن، فنعتقد انه تحت هذا العنوان وهذا المنهج يعبر على رجوع الناس الى ما دعا اليه محمد (ص) بخروجهم من الجاهلية، على انه كان غير اشر ولا بطر، حيث دعا العاقل تلو العاقل واستجاب له المستضعفين، مما ادى الى استضعافه من قبل الكفار، فحورب في معركة بدر التي اجبر عليها، كما حصل مع الامام الحسين (ع) الذي يقول عنه الرسول (ص): حسين مني وانا من حسين، فالامام الحسين (ع) لم يحارب، وانما حورب، كما حصل في قصة معركة بدر، فالنبي (ص) عندما كان في مكة يدعو المستضعفين سرا، ولكن لما كشفت اسرار النبي واصحابه وذاع خبرهم الى طغاة الجاهلية، ولذلك فاختار لهم النبي (ص) ان يذهبوا الى الحبشة وان يهاجروا الى المدينة، ولكن عندما حصلت الهجرة الى يثرب، فان هؤلاء الشباب انتقلوا بكل حياتهم مع رسول الله (ص) ولذلك سموا بالمهاجرين، وعند ذلك فان الكفار عندما رأوا ان ابنائهم والمسلمين قد ذهبوا الى المدينة برفقة النبي (ص)، كبر عليهم ذلك ولم يسكتوا، لانهم كانوا طغاة كما في طغاة هذا الزمن، وكذلك مثل طغاة اصحاب الكهف وطغاة النبي موسى (ع) عندما فلق الله تعالى البحر لاصحابه ونجوا من الهلاك، حيث طالب الكفار بابنائهم الذين ذهبوا الى المدينة، فلم يستطيعوا الحصول عليهم، فقاموا بفرض الحصار على المدينة، حيث كانت القوافل تمر عبر المدينة، وفي ذلك العام الذي هاجر فيه النبي (ص) للمدينة، كانت قوافل المشركين او قوافل قريش لم تمر عبر المدينة، فاصاب اهل المدينة الجوع، فاطلق رسول الله حديثه (قطع الاعناق ولا قطع الارزاق)، ولذلك فعندما سمع ان هناك قافلة مارة بقرب المدينة قادمة من الشام، خرج اليها، فاصبح معلوما لدى المشركين، ان الرسول (ص) قد خرج بهذه القلة لمقاتلتهم، وهذا هو الاعلام المضلل الذي عانينا منه كثيرا الان، عندما انقضوا علينا باتهامات وادعاءات كاذبة حول ظهور الامام الرباني ولكن ولله الحمد، فقد تبين امرنا للناس واسسنا هذا الحزب وشاركنا في الانتخابات، فنعود الى صلب الموضوع، فالقانون والدستور اعطانا الفرصة للدخول في السياسة والاحزاب، فلابد لي من ادخل الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات، ولكن بحدود القانون والدستور، كما ان من ضمن عملنا هو تأسيس ديوان السادة المراسمة باعتبارنا ننتمي الى عشائر وقبائل، كي لا يذهبوا الى اصحاب الفتن والاهواء الباطلة، وقد حضر في هذا المؤتمر كافة الشخصيات التي دعوناها، وهذا الامر يعطينا فرصة لطرح ما لدينا من افكار وامور من غير اكراه ولا اجبار.
  • كيف تنظرون الى المشهد السياسي؟
  • نحن لسنا بعيدون عن المشهد السياسي، فعندما اسسنا حزب الداعي، لم نكن بعيدون عن هذا المشهد، ففكرة الامر الالهي مبنية على رؤية المشهد السياسي، فعندما اجد مرض ما في عائلة، فيتوجب علي ان اخرج لجلب الدواء، حيث يتضمن المشهد السياسي امراضا عديدة، كالفتن والابتلاءات ، ونحن نحاول ان نحل هذه المشاكل والفتن ليل ونهار، الا اننا لا نستطيع الا بما يؤمرنا به الله تعالى وفق المنهج الفكري، غير اشرين ولا بطرين.
  • هل تعتقدون ان المشهد السياسي متقارب مع الدين في هذه المرحلة؟
  • ان السياسة عبارة عن ثوب يلبس، فاي انسان يعمل في اية مهنة، فانه يلبس ثوب هذه المهنة التي تدل على عمله، فالسياسة ثوب يلبسه صاحب الشر وصاحب الخير، والى الان وبما ان الشر هو المستشري وهو المتطبع في اكثر الناس، فسياسة الاشرار والمعروف هي المتسيدة والمعروفة، ولكن سياسة الصالحين يفترض ان تكون هي الاولى، فسياسة المعصومين والاولياء، كسياسة الامام علي (ع) وسياسة الامام الكاظم (ع) تجاه احد مبغضيه عندما يوخزه بعصا مدببة على اعلى قدمه والدم ينزف منها، فيقول له: تنح لا يصيبنك الدم، فهذه الاخلاق هي من السياسة، وما يظهر كشعائر من السياسة، وكذلك المواكب والصلاة والثوب والعمامة والبيت من السياسة، اضافة الى ان حزبي هو من السياسة.
  • البلد اليوم يشهد معركة شرسة ضد العصابات الارهابية، اشترك فيها الدين بالسياسة، حيث اشترك فيها الحشد الشعبي والعشائري والقوات الامنية والسياسية، كيف تقيمون هذا الموقف؟
  • المشهد السياسي ينطلق من فكر حسب رأينا، فمن يأتي للحكم عليه ان يحمل سياسة تحتها فكر الهي وسماوي ورباني ونوراني، وفكر من اوجب الله على الناس طاعتهم واتباعهم، من اجل ان لا يزيدوا الفتن فتن والدماء دماء والباطل باطل، فمنذ البداية، يفترض على كل من يدعي الاسلام ان ينطلق من المنهج السماوي، الذي يجب ان يكون غير اشر ولا بطر ولا فساد ولا ظلم، فدين الولاية الذي يمثل اجر رسالة دين الاسلام، يمثل حكم الله على الارض، منذ زمن آدم عليه السلام الى يومنا هذا، حكم الله تعالى لا يضاد الله فيه، اي ان حكم الله موجود بمن يمثله ممن يحملون الطرح السماوي، النور والروح والحياة الالهية، فالمشهد الذي نلاحظه الان ينقسم الى قسمين: مشهد المعصوم، مشهد الولي، مشهد من يمثل رسالة السماء الحقة، التي يؤطرها باطار “غير اشر ولا بطر”، يخرج ويتكلم بحكمة، بدون استعجال، والمشهد الاخر، الذين دخلوه من يحملون افكار خاطئة عن الاسلام، والتي تطورت الى ارهاب وفساد، بحيث اصبح الارهاب قتل وسفك الدماء وقطع الاعناق، وهذا دليل على ان الاحزاب التي ظهرت وتؤمن بالقتل، فانها لا تمثل الاسلام، وكذلك الاحزاب التي ظهرت وقامت بالفساد والظلم، ولكن هذا لا يمنع من يمثل الفكرة السماوية الحقة في ان يكون له موقف من هذه الفتن، الا انه لا يستطيع ان يدخل في النار وهو يحترق فيها ليطفئ من هو فيها، وانما لابد ان يحوم حول الفتن، او يرسل الى من هم اهل الفتنة ويكلمهم، وهذه هي طريقة الرسل دائما في كل زمن، فنحن نقيم المشهد العراقي هذا التقييم، فالفساد بسبب اهل الفساد، والظلم بسبب اهل الظلم، ولكن لو ظهر المعصوم، فمع وجوده ومع ظهوره، فانه يوجب على اهل الفتنة ومن يريدون ان يطفؤوها ان يستشيروا المعصوم ويتبعوه، لانه هو من يعطيهم الحل.
  • هل لديكم خطاب الى رؤوساء مؤسسات الدولة؟
  • خطابنا ينطلق مع حلنا، وهذا الحل لا يتم القائه وطرحه في الهواء، فاننا حكماء في الحل، فما الفائدة من الحديث مع الكثرة الذين لديهم اذان لا يسمعون بها، وقلوب لا يفقهون بها، وعيون لا تبصر بها، فخطابنا ظاهر عبر خطبنا يوم الجمعة، حيث يتم فتح الباب للجميع من غير حماية، سواء كان اعلاميا او غيره، فخطابنا علنيا ونصائحنا علنية، وخطابنا لاهل الفساد ولاهل الارهاب علني، كما ان خطاباتنا ومحاضراتنا موجودة على اليوتيوب بشكل كامل، فخطابنا مستمر بحسب ما يحدده واجبنا بالشعائر يوم الجمعة في كل وقت، علما اننا اوضحنا لكم بان السياسة تتضمن سياسة فاسدة وسياسة صالحة التي تتبع المعصوم الذي هو موجود، من خلال طرح الهي نوراني فطري، فهؤلاء لا يحق لهم ان يحكموا الا بعد ان يرجعوا الى من يمثل الحق، وعندها يحق له ان يقود الناس وينصحهم، وفي حالة لم يستجيبوا للطرح الالهي، فلهم دين وللمعصوم دين، لا يضار فيه.
  •  كلمة اخيرة؟
  • نوصي الاعلاميين ونقول لهم: ان عملنا مستمر وكلماتنا لكم مستمرة، سواء كانت مباشرة او غير مباشرة، وانا اؤكد على الاعلاميين، واترقب ان يظهر من بين كثرة هؤلاء الاعلاميين الذين ليس لديهم امانة اعلامية، وانما سياستهم تكون مجيرة لاحزاب ولافكار، اما ان تكون افكار فساد مشتهر به البلد او ارهاب التي يعاني منه الشعب العراقي الى الان، والامانة الاعلامية اصبحت غريبة مثل غربة من يمثل الاسلام في هذا الزمن، فكلمتنا لكم ان اصبروا على وظيفتكم ولا تعطوا اصواتكم وافكاركم لغير من يمثل طريق الاسلام الحق بالمنطق وبالعقل والبينة والايات، فالنجاح سوف يكون مع من تعطون صوتكم له، حتى لو حوربتم، وحتى لو عوديتم من قبل هذه الكتلة، ونحن امامكم قد عودينا وحوربنا، ولكن نحن الى الان موجودين حزب الداعي وسط الاحزاب، والذي يتقيد بالدستور وبالقانون، واشترك في الانتخابات وصابرين على جهل الناس الذين خرجوا ليس في زمن حكومات صدام، بل الحكومات الاموية والعباسية، الى يومنا هذا، حيث انهم خرجوا عليهم ولكنهم لم يكونوا يحملوا الوعي الحقيقي ومعنى الحرية او معنى الفكر الاسلامي الذي يحتاج الى ارض للحرية حتى يعمل به، وهذا كان طلب الحسين عليه السلام لبنو امية حينما خاطبهم قائلا: كونوا احرارا في دنياكم، اي ليس احرارا في اخراكم، لانهم ليس اهل آخرة، كما في اهل الغرب الان، حيث انهم احرارا في دنياهم، فنحن اصحاب طرح ونعمة، لا نكرهكم عليها، تدخلون في بيوتنا تأخذونها، حيث تجدونها كمائدة وضعت امامكم.
  • كلمة للشارع العراقي؟
  • نحن مع الشارع العراقي، نحن معكم في اي شيء تريدونه، فالحرية توجب علينا ان نكون معكم، ومع كل ما يريده الشعب والشارع العراقي في طريق الحرية، لكن نقول للناس، لا يجب ان تسيئوا الظن بالعمامة، وان اساء البعض منها وطغى، فلربما كان ولي الله من بينها، فلذلك على الناس التحلي بالثقافة والصبر كي تجدون ما ينفعكم دنيا واخرة.

تعليقات

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مواضيع عشوائية