المشاريع المتوسطة والصغيرة وأثرها في الاقتصاد ومعالجة البطالة بقلم د. خالدة النعيمي

الرابط المختصرhttps://www.elfagrnews.com/?p=10345

المشاريع المتوسطة والصغيرة وأثرها في الاقتصاد ومعالجة البطالة بقلم د. خالدة النعيمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
سبتمبر 25, 2021 | 11:41 م 262 views

تمثل المشروعات الصغيرة و المتوسطة إحدى القطاعات الإقتصادية التي تستحوذ على إهتمام كبير من قبل دول العالم في ظل التغيرات و التحولات الإقتصادية العالمية، و ذلك بسبب دورها البالغ أهمية في الإنتاج، التشغيل ، الدخل و الإبتكار و التقدم التكنولوجي.و تشكل المشروعات اليوم محور إهتمام السياسات الهادفة إلى تخفيض معدلات البطالة. حيث

شرعت العديد من المنظمات الدولية و في مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية و البنك
العالمي إلى رفع شعار دعم الصناعات الصغيرة و المتوسطة.
و قد أظهرت الدراسات التي أجريت على بعض الإقتصاديات القوية و منها الأوروبية، أن إقتصادها
يعتمد على المشروعات الصغيرة و المتوسطة، حيث باتت تمثل نسبة كبيرة من مجموع المؤسسات
العاملة في معظم دول العالم و أصبحت كذلك مسؤولة عن نسبة كبيرة من الإنتاج الوطني بالإضافة
إلى توفيرها لفرص العمل. و مما لاشك فيه أن التقدم التكنولوجي و تحرير الأسواق من خلال المنظمة
العالمية للتجارة و فكرة العولمة قد أديا من جهة إلى خلق تحديات جديدة أمام هذه المشروعات و
خاصة في الدول النامية و من جهة أخرى خلق أجيال جديدة من المؤسسات و الأعمال و التي يمكن
لها الإستفادة من مميزات هذا الوضع العالمي الجديد الذي يسمح بالحصول على المعرفة و رؤوس
الأموال و الأسواق في آن واحد. وعليه فقد أصبحت فرصة المشروعات الصغيرة و المتوسطة في
البقاء و النمو أكبر من فرص المؤسسات ذات الهياكل الضخمة و قليلة المرونة امام هذا الوضع
الجديد.
و مع حلول إقتصاد المعرفة كمصدر للثروة محل إقتصاد رأس المال فإن الإبداع أصبح ضرورة حتمية
لرفع القدرة التنافسية للمؤسسة و للإقتصاد الوطني ككل. لكن المشكل الذي يطرح هو أن المشروعات
الصغيرة و المتوسطة تفتقر لمتطلبات الإبداع و إكتساب التكنولوجيا، لهذا كان لزاما على مختلف الدول
النامية أن توليها مزيدا من الإهتمام وذلك بدعمها و تشجيعها للروح الإبداعية لدى
الأفراد و المؤسسات من أجل مجابهة ضغوط الأسواق التي تفرض الجودة و النوعية و سلامة الهياكل
التنظيمية و الإدارية. وكنتيجة لتطوير الروح الإبداعية و المبادرات الفردية سوف تحسن إستغلال
الفرص المتاحة مما يدعم مكانتها التنافسية و زيادة قدرتها على التكامل و تعزيز من فرص الأمن
الإقتصادي و الإجتماعي.
وعلى الحكومة العراقية تنظر إلى ماينظر ويتوجه اليه العالم والدول النامية في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ومنها مشكلة العاطلين عن العمل بااعطاء الفرص للشباب العاطلين عن العمل بتدريبهم وتنمية قدراتهم وتأهيلهم بريادة الأعمال في المشاريع المتوسطة والصغيرة واعطاءهم الدعم المادي والمعنوي واستثمار الراس المال البشري للعاطلين عن العمل لدعم الاقتصاد العراقي وجعلهم منتجين لرفد موازنه العراق وخلق الاستقرار الإجتماعي الذي سينعكس ايجابيا على الاقتصاد العراقي.

تعليقات

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مواضيع عشوائية