كلمة حق ..مدير عام دائرة الرقابة التجارية والمالية في وزارة التجارة

الرابط المختصرhttps://www.elfagrnews.com/?p=10840

كلمة حق ..مدير عام دائرة الرقابة التجارية والمالية في وزارة التجارة

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 13, 2022 | 12:27 ص 335 views

بقلم/ فالح الخالدي
الفساد في العراق ظاهرة مستشرية ومستفحلة في كل مفاصل الدولة ووزاراتها ومؤسساتها، ولكن نسبته تختلف من مكان لاخر، وتعد البطاقة التموينية من اكثر المواضيع التي شابها فساد وسرقة لسنوات طويلة وبمبالغ خيالية دون ان يلمس المواطن اي انتظام في التوزيع او اكمال لمفرداتها.وعلى الرغم من تعاقب الكثير من المسؤولين والمدراء في هذه الوزارة وادارتهم لملف البطاقة التموينية خلال اكثر من عقد ونيف من الزمن، الا ان الحال بقي كما هو عليه، فلم يكن هناك اي تحسن او تطور على الاطلاق، بل كانت هناك اخفاقات كبرى وفشل ذريع، اشتركت فيه كل الجهات المعنية التابعة للوزارة، ومنها شركة تصنيع الحبوب وشركة تجارة الحبوب وتجارة المواد الغذائية وغيرها.
فبقي المواطن يعاني ويتذمر، ويشكو من انقطاع مفردات البطاقة التموينية التي يعول عليها في معيشته اليومية، دون ان توضع الحلول المناسبة والناجعة، بل كان المواطن يسمع دائما الحجج الواهية والاعذار الكاذبة والوعود الفارغة، اضف الى ذلك رداءة المواد الموزعة كالطحين السيال والرز الفاسد وغيرها، الامر الذي يضطر المواطن الى بيع حصته للوكيل والاستغناء عنها، شاكيا امره الى الله تعالى.
لكن وبلمح البصر، وبعد ان اعلنت الحكومة عن توزيع السلة الغذائية لكافة المواطنين، حصل ما لم يكن متوقعا على الاطلاق، حيث استلمت كل العوائل العراقية المشمولة بالبطاقة التموينية هذه السلة الغذائية ذات الجودة العالية دون اي نقص يذكر، والصالحة للاستخدام البشري وتضم مواد من مناشئ عالمية معروفة ومعتبرة، مثل رز محمود، هذا الاسم الشهير، والرز البسمتي ذو النوعية الممتازة، اضافة الى توزيع معجون الطماطم والزيت والعدس والحمص في نقلة نوعية كبيرة تحسب للوزارة وكادرها الكفوء.
وهنا يحق لنا ان نتسائل: ما هو السر في وصول مواد السلة الغذائية بهذه السرعة الفائقة وبدرجة عالية من الدقة، ودون ان يكون هناك اي نقص في اية مادة تذكر؟
وللاجابة على هذا السؤال، ينبغي ان نبحث عن المسؤول عن هذا الملف، لكي نستطيع معرفة هذا السر الذي عجزت عنه وزارة التجارة لسنوات طويلة.. وبلمحة سريعة نجد ان الامر يتعلق بالادارة الناجحة والقيادة الكفوءة والشخصية المهنية التي تتحدى كل المعوقات.. وبالتأكيد فان الامر ليس ببعيد عن فارسها الهمام وبطلها الضرغام، الرجل الذي يعرف كل تفاصيل ودقائق الامور في الوزارة، انه الاستاذ والزميل (محمد حنون الحمداني) مدير عام الادارة العامة للرقابة التجارية في وزارة التجارة، الذي كان لوجوده الاثر الكبير تحقيق الانجاز الكبير الذي كان غائبا لفترة طويلة.
ان الحمداني استطاع ومن خلال المسؤولية التي القيت على عاتقه، ان يؤدي واجبه على اكمل وجه، من خلال ادارة ومتابعة عمليات استلام وايصال مفردات السلة الغذائية لكافة المواطنين في كل محافظات العراق، وله دور مميز في تقويم عمل شركات الوزارة ودفعها نحو الامام من خلال اهتمامه بكل شاردة وواردة تخصها، ومراقبة عمل السايلوات والمطاحن الاهلية والحكومية.
الحمداني لم يقف عند هذا الحد، فقد سعى للاطمئنان على سير عملية توزيع السلة الغذائية بكل سلاسة وشفافية ونزاهة، حيث كانت له جولاته الميدانية في كل مفاصل هذه العملية وانتهاءا بالمواطن، حيث وجدناه حاضرا في الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية بكافة فروعها ومخازنها، وله زيارات متعددة للوكلاء في كل المناطق، ورصد المخالفات والتجاوزات وحلها بشكل آني وفوري بما يصب في مصلحة خدمة المواطن وتوفير الغذاء له.
وهناك الكثير من المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق هذا الرجل، والتي يقوم بها بكل مهنية واخلاص، نابعة من حبه لبلده ورغبة في خدمة الناس، حيث ان الاستاذ محمد حنون معروف عنه، انه يقوم يوميا باستقبال المواطنين والموظفين ويستمع لهم ويطلع على شكاواهم ومشاكلهم، ويوعز بالاسراع في حلها والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مجسدا حالة صحية جميلة للمسؤول المثالي الذي يجب ان يقتدي الجميع به، لكي نصل الى التكامل في الاداء والعمل.
وهناك الكثير من الافعال والمواقف والتصرفات لهذا المسؤول المثالي، والتي لا يسع الوقت لذكرها جميعا، الا ان واجبنا الاعلامي يحتم علينا تسليط الضوء على هذه النقاط المضيئة في مسيرة البلد، والتي تنير طريقنا وتهدينا الى سواء السبيل.. فان الانصاف وقول الحق هو من دفعنا لكي نسطر هذه الكلمات بحقه، رغم انه يستحق اكثر مما كتبنا لما نعرفه عنه من خلق عالي ونزاهة وحسن تدبير وخبرة عالية وحكمة متناهية.
لذلك، نقولها للتاريخ: ان العراق بلد معطاء وغني بالكفاءات القيادية الناجحة، التي لو اتيحت لها الفرصة لشغل مناصب في اي مكان في الحكومة، لتحقق الازدهار والتقدم، ولتغير واقع العراق نحو الافضل باضعاف مضاعفة، لان الوحدة بآمرها كما يقولون.
ونتمنى من الله العلي القدير ان يحفظ كفاءاتنا وطاقاتنا وخبراتنا، وان يجنب البلد كل مكروه ويرزق اهله من الخيرات والثمرات التي حرموا منها بسبب الفاسدين وسراق المال العام.

تعليقات

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مواضيع عشوائية