شيوخ المال والحرام يسيئون الى سمعة عشائرنا الاصيلة وتاريخهم المجيد.. ويجب التصدي لهم بكل قوة

الرابط المختصرhttps://www.elfagrnews.com/?p=4822

شيوخ المال والحرام يسيئون الى سمعة عشائرنا الاصيلة وتاريخهم المجيد.. ويجب التصدي لهم بكل قوة

Linkedin
Google plus
whatsapp
يناير 31, 2023 | 11:07 م 666 views

وكالة الفجر نيوز/ جبار اللامي
عندما تتزعزع الاوضاع الامنية والسياسية في اي بلد ما، فان عودة الامور الى نصابها الصحيح وزرع الاستقرار يقع على عاتق العشائر الاصيلة التي تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الجانب، فهي تمثل صمام امان، ولولا هذه العشائر ووجودها المؤثر ونشاطاتها وجهودها، فلم يستقر البلد والدولة ولا تستطيع اية حكومة ان تقف على قدميها وتشرع بالقيام بواجباتها والمباشرة بالاعمار والبناء وغيرها.ان شيوخ العشائر والقبائل كانوا وما زالوا رموزا وطنية كبيرة لها اثرها الكبيرفي التاريخ ولهم مساهمات رائعة في الحفاظ على البلد، حيث كان موقفها مشرفا وواضحا وبارزا في ثورة العشرين من خلال مقاومة الاحتلال الانكليزي وطرده من ارض العراق دون ان يكون هناك تدخل ومساعدة من اية جهة داخلية او خارجية وبمعزل عن الحكومة التي كانت ضعيفة ومسيرة بامر المحتل.
فانتفضت شيوخ العشائر بقادتها الكبار ومنهم شعلان ابو الجون وغضبان البنيه وعبد الواحد ال سكر وغيرهم من الشخصيات العشائرية والوطنية، فاخرجوا المحتل من البلاد بالفاله والمكوار، وهذه تمثل مفخرة كبيرة ومأثرة من مآثرهم الخالدة على مدار التاريخ.
شيخ العشيرة كانت له سطوة ونفوذ ويتمتع بمركزية وسلطة قوية على قبيلته وكذلك الساحة العشائرية والاجتماعية من خلال الدواوين والمضايف، حيث كانت جلسة الديوان مميزة وتعتبر بمثابة البرلمان الذي يتم فيه مناقشة كل الامور التي تخص العشيرة والبلد.
وبمرور الزمن وتعاقب السنين، استمرت العشائر بتأدية واجباتها في مختلف الظروف والاوقات وبقوا على العهد مع ابناء عشائرهم وبلدهم، وقد كانت لهم وقفتهم المشرفة حينما يحتاج اليهم بلدهم، حيث ساهموا في بسط الامن والاستقرار بعد الاحداث التي شهدها العراق في تسعينيان القرن الماضي واعادوا الامور الى نصابها، فكان لهم دورهم المؤثر ووجودهم الفعال من خلال شخصيتهم القوية والاستعانة بهم في اتخاذ القرارات المصيرية التي تخص مستقبل البلد واهله.
وبعد عام 2003 وحصول الانفلات الامني والفوضى العارمة بسبب دخول الاحتلال الاميركي، ظهرت بعض الحالات السلبية التي اساءت للبلد، ومنها كثرة من يدعون المشيخة والوجاهة والانتساب الى عشائر عريقة واصيلة، بينما واقعهم مختلف تماما، فهم بعيدون كل البعد عن الاصول والتقاليد العشائرية الاصيلة، مستغلين اللباس العشائري والعقال العربي من اجل تحقيق بعض المكاسب والمنافع الشخصية، من خلال القيام ببعض التصرفات والافعال التي لاتمت للقانون الديني والعشائري والحكومي بصلة، مثل الرمي العشوائي في الافراح والمناسبات والعراضات اضافة الى (الدكة) واطلاق الرصاص على بيوت الناس من اجل تخويفهم واجبارهم على الرضوخ لمطالبهم، الامر الذي ادى الى حصول اساءة بالغة للعشائر العربية وتاريخها ونضالها وسمعتها التي كانت موضع فخر واعتزاز لكل عراقي.
ان الجميع مدعو الان للوقوف بحزم وقوة تجاه مثل هكذا عناصر منفلتة لا تعترف بقيم وعادات وتؤذي الناس وتستغلهم وتبتزهم وتقوم بتصرفات وافعال خارجة عن كل الضوابط، وعلى الدولة ان تكون اكثر حزما وقوة تجاه هؤلاء النفر الضال، وتقوم بمعاقبتهم ومحاسبتهم وفق القانون، ولا تأخذهم بهم لومة لائم، لانهم لا يمثلون اية عشيرة او قبيلة محترمة، بل يمثلون انفسهم المريضة وقلوبهم السوداء الخالية من حب الله والوطن.

تعليقات

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مواضيع عشوائية